محمد بن علي بن طباطبا ( ابن الطقطقي )
156
الأصيلي في أنساب الطالبين
الامام محمّد التقي الجواد عليه السّلام وأمّا أبو جعفر محمّد بن علي التقيّ الجواد عليه وعلى آبائه وأبنائه أفضل الصلاة والسلام ، فهو لامّ ولد تدعى الخيزران قبطيّة « 1 » . ولد بالمدينة في شهر رمضان من سنة خمس وتسعين ومائة . وأحضره عبد اللّه المأمون بن الرشيد ، وزوّجه ابنته امّ الفضل ، وحملها معه إلى المدينة ، ورغّب آل العبّاس إلى المأمون في أن لا يزوّجه لصغر سنّه ، وحلكة « 2 » كانت في لونه ، فلم يقبل منهم « 3 » . وسأله يحيى بن أكثم مسائل أجابه عنها ، ثمّ ردّها عليه ، فعجز يحيى عن القيام بالجواب « 4 » . ومات عليه السّلام ببغداد في عاشر شعبان سنة عشرين ومائتين ، ودفن في جانب قبر جدّه موسى بن جعفر عليهما السّلام ، وكانت وفاته برحبة أسوار « 5 » ، وصلّى عليه الواثق هارون بن المعتصم « 6 » .
--> ( 1 ) قال في الكافي 1 : 492 : وامّه امّ ولد يقال لها : سبيكة نوبيّة ، وقيل أيضا : انّ اسمها كان خيزران ، وروي أنّها كانت من أهل بيت مارية امّ إبراهيم بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . ( 2 ) الحلكة والحلك : شدّة السواد كلون الغراب . اللسان . ( 3 ) راجع تفصيل حكاية تزويجه وما جرى بين العبّاسيّين والمأمون في ذلك إلى كتاب الارشاد للشيخ المفيد 2 : 281 - 283 . ( 4 ) راجع تفصيل ما جرى بين الامام عليه السّلام وبين القاضي يحيى بن أكثم من ردّ المسائل والجواب عنها إلى كتاب الارشاد 2 : 283 . ( 5 ) كان منزله عليه السّلام في رحبة أسوار بن ميمون من ناحية قنطرة البردان ، أو كانت الصلاة عند ذلك . ( 6 ) كون شهادته عليه السّلام في أيّام خلافة الواثق مخالف للتواريخ المشهورة ؛ لأنّهم اتّفقوا على أنّ الواثق بويع في شهر ربيع الأوّل سنة سبع وعشرين ومائتين ، ولم يقل أحد ببقائه عليه السّلام -